أحمد بن محمد الخفاجي
161
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( رِيَاس ) : أول ما يقال : رجع إلى رياس عمله ، وكن على رياس أمرك . ورياس السيف مقبضه . ومن تحريف العوام رجع إلى رأس عمله قاله الزمخشري في شرح مقاماته . وفيه نظر ؛ لأن استعمالهم موافق للغة فإن أراد أنه مخالف للسماع فلا بأس . ( رَامِشْنَة ) : قال الصولي : هي ورقة آس لها رأسان . قال أبو نواس : [ من المنسرح ] : لها روامش ينتحين لنا * تظلّ اذاننا مطاياها « 1 » وقد وقع في كلام الفصحاء ، وأهمله بعض أهل اللغة . ( رُوكَه ) : الموج عند أهل بغداد . قاله الصاغاني في الذيل ولم يذكر في أصله . ( رَخَمَهُ ) : أحبه ورقّ له مثل وقوع محبته بوقوع الرّخمة على ما تقع عليه ولزومها له . واشتقوا منه رخمته إذا رفقت له قاله الزمخشري « 2 » . ومنه الترخيم الذي ذكره النحويون . ( رَحِمَ عليه ) : دعا له بالرحمة وترحّم عليه غير فصيحة . قاله الفراء كما في الذيل . ( رِبَاط ) : ملازمة الثغر لمنع العدو . وأما الرّباط الذي يا بنى للفقراء فمولد جمعه ربط ورباطات كذا في المصباح « 3 » . ( رَام ) : يوم الحادي والعشرين من كل شهر من شهور الفرس ، وهو يوم يلذون فيه ويفرحون . وكذلك بهرام وهو يوم العشرين قال أبو نواس : [ من الخفيف ] : اسقني إنّ يومنا يوم رام * ولرام فضل على الأيّام من شراب ألذّ من نظر المع * شوق في وجه عاشق بابتسام « 4 » قاله الصولي . ( رَحْل ) : هو كرسي يوضع عليه المصحف كما وقع في حديث « 5 » ، وليس مولدا .
--> ( 1 ) أبو نواس : الديوان ، ص 8 ، وفيه ورد « رواميش » بدل « روامش » ، و « ينتخبن » بدل « ينتحين » . ( 2 ) الزمخشري : أساس البلاغة ، ص 226 ، مادة ( رخم ) . ( 3 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 82 ، مادة ( ربط ) . ( 4 ) أبو نواس : الديوان ، ص 69 ، وفيه ورد « اسقنا » بدل « اسقني » . ( 5 ) قال ابن الجوزي : « ولا يعرف العرب الرّحل إلا سرج البعير فحسب ، وأما قوله عليه السلام : « إذا ابتلت النعال فصلوا في رحالكم » فالمراد به في منازلكم التي فيها الرحال . ابن الجوزي : تقويم اللسان ، ص 94 ، والحديث في الموطأ . ينظر ، مالك : الموطأ ، ج 1 ص 73 ، كتاب الصلاة ، باب النداء في السفر وعلى غير وضوء . شفاء الغليل / م 11